تكنولوجيا

هل سيجبر مكتب الصرف “اليوتوبورز” المغاربة على إعادة النظر في محتوى المنتوج؟

عد الضجة التي أحدثها مكتب الصرف بإعلانه تضييق الخناق على “اليوتوبورز” المغاربة، ومطالبتهم بكشف منتظم لمداخيلهم من العملة الصعبة، صاحب ذلك شبه ارتياح لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وذلك بسبب امتعاضهم من محتويات هذه القنوات التي لا تغني ولا تسمن من جوع سوى أنها تروي فصلا هزليا وسخيفا من فصول أناس لا شيء يقف أمام طموحاتهم في جمع الأموال وتكديسها، دون حسيب أو رقيب.

وأول ما يلاحظه المتصفح لقنوات « اليوتوب » أو باقي مواقع التواصل الاجتماعي، هو كثرة هذه القنوات التي انتشرت وتناسلت كالفطر.

فما بين أصحاب « روتيني اليومي »، وأصحاب البحث عن « البوز » وأصحاب المقالب التافهة، وما بين الذين يفتحون أبواب حياتهم الشخصية على الملأ،.. لم يعد هناك لا أسرار ولا حرمات ولا أشياء خاصة، كل شيء متاح لمن ينقر نقرة هنا أو هناك.

مكتب الصرف دعا عددا من منتجي محتويات الفيديو إلى التصريح بالإيرادات المحصلة بين عامي 2016 و 2018، معتبرا أن ما يقدمه هؤلاء “اليوتيوبرز” يدخل في خانة ترحيل الخدمات.

ويهدف القرار الصادر عن مكتب الصرف إلى ضبط حركة الأموال الأجنبية التي تدخل إلى المغرب كمقابل لخدمات إعلامية أو إعلانية تتلقاها شركات أجنبية من أشخاص مغاربة.

فهل سيساهم هذا القرار في تقليص حجم هذه المنتجات، وإجبارها على إعادة النظر في محتوى ما تقدمه للعلن؟ أم سيدفعهم إلى إنتاج المزيد لتعويض ما سيستنزف منهم في حال دفع الضرائب بشكل منتظم؟.

ولعل خبر اعتقال « مول كاسكيطة » بتهمة سب المواطنين والتفوه بألفاظ جارحة وخارجة عن القانون، دعا عددا من أصحاب هذه القنوات التي اصطف أصحابها في صف الواعظ المرشد، الحكيم المتمرس، الفارس الذي لا يشق له غبار، كل من منصته يدعو ويشرح ويفسر ويعطي دروسا في الحياة، ربما يكون الخبر سببا في دفعهم الى مراجعة حساباتهم و »لعن الشيطان ».

صحيح أن عددا كبيرا من « اليوتوبورز » المغاربة، سطع نجمهم في سماء الطبخ والعناية بالنفس والجسم والشعر والبشرة، وأصبحن حديث الساعة سواء من حيث قيمة المحتوى، أو من جودة المنتوج، أو حتى من القيمة المعرفية والمفيدة، والأمثلة عديدة ومتعددة لشخصيات محترمة لا تقدم إلا كل مفيد وجديد.

إلا أن أمثال هؤلاء الذين يقدمون محتويات فارغة وسخيفة وتافهة، قد يشوهون صورة الآخرين، وربما ستكون الضجة الكبيرة المثارة مؤخرا حول « الروتين اليومي » كافية لغربلة الصالح من الطالح، ولوضع كل في مكانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق