عدالة وحوادث

لبنان.. البرلمان يقر إعلان حالة الطوارئ في بيروت عقب الانفجار

في أول جلسة بعد انفجار المرفأ، أقر البرلمان اللبناني إعلان حالة الطوارئ في بيروت، في خطوة تثير خشية منظمات حقوقية نظراً للقيود التي يتضمنها على حرية التجمّع.

كما وافق البرلمان على استقالة سبعة نواب استقالوا بعد الانفجار.صادق مجلس النواب اللبناني اليوم الخميس على إعلان حالة الطوارئ في بيروت، في أول جلسة عقدها منذ الانفجار المدمّر في مرفأ المدينة الذي أجج غضباً شعبياً على طبقة سياسية متهمة بالفساد والإهمال.

وعقدت الجلسة وسط اجراءات أمنية مشددة في محيط قصر الأونيسكو، حيث يعقد البرلمان جلساته منذ تفشي فيروس كورونا المستجد، مع حضور عدد خجول من المتظاهرين. ووافق البرلمان خلال جلسته على قبول استقالة سبعة نواب كانوا قد أعلنوا استقالاتهم عقب الانفجار.

وبضغط من الشارع، استقالت حكومة حسان دياب الاثنين، بينما يطالب المتظاهرون في الشارع برحيل الطبقة السياسية مجتمعة وكل المسؤولين المتهمين بالفساد وعدم الكفاءة. وأعلن نحو عشرة نواب من أصل 128 استقالتهم عقب الانفجار.

وقال رئيس المجلس نبيه بري خلال الجلسة: « خلال الأسبوعين الماضيين كان هناك مؤامرة باستقالة نواب من المجلس النيابي وبمحاسبة المجلس من قبل الحكومة بدلاً من العكس ». وشدد على أن « أحد أهم رموز الوحدة الوطنية هو الجيش ويجب أن نضع ثقتنا فيه دائما والمجلس النيابي هو الشعب ».

وكانت الحكومة أعلنت غداة الانفجار حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين حتى 18 غشت، من دون إقرارها في البرلمان، إذ إن القانون يخوّلها إعلان الطوارئ لمدة ثمانية أيام فقط. ويتوجب عليها الحصول على موافقة البرلمان في حال تجاوز هذه المدة.

ولم يتضح ما إذا كانت مصادقة البرلمان على مرسوم اعلان حالة الطوارئ، تعني بدء نفادها من اليوم، أم سيُحتسب ضمنها الأيام السابقة منذ الخامس من غشت.

مخاوف من تقييد حرية التجمع

ويثير إعلان حالة الطوارئ خشية منظمات حقوقية وناشطين نظراً للقيود التي يتضمنها خصوصاً على حرية التجمّع.

وعبرت الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش آية مجذوب في تصريح لوكالة فرانس برس الخميس، عن خشية المنظمة من « استخدام حالة الطوارئ ذريعة لقمع الاحتجاجات والقضاء على المطالب المشروعة لشريحة واسعة من اللبنانيين ».

وقالت « المفكرة القانونية » وهي منظمة غير حكومية تُعنى بدرس القوانين وتقييمها، في بيان الأربعاء إنّ « إعلان الطوارئ تبعاً للكارثة ولو جزئياً في بيروت يؤدي عملياً إلى تسليم مقاليد السلطة في المدينة إلى الجيش والمسّ بحريات التجمع والتظاهر »، وأضافت: « هذا الأمر غير مبرر طالما أن الكارثة لم تترافق أقله حتى الآن مع أيّ خطر أمني ».

وتؤدي حالة الطوارئ، وفق المنظمة، إلى « توسيع صلاحية المحكمة العسكرية لمحاكمة المدنيين في جميع الجرائم المخلّة بالأمن ».

ويمكن للجيش من خلالها « منع الاجتماعات المخلّة بالأمن » بالإضافة إلى « فرض الإقامة الجبرية على من يقوم بنشاط يشكل خطراً على الأمن ».

كما يخوّله « الدخول إلى المنازل في أي وقت ».

في الوقت نفسه، تتوالى زيارات المسؤولين الأجانب إلى لبنان. وتصل وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي الخميس إلى بيروت في زيارة تستمر ليومين.

كما يصل مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ديفيد هيل الخميس. وتصل تباعاً طائرات محمّلة بالمساعدات من دول عدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق